زكريا القزويني

201

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( حجر طاليقون ) هو نحاس طرح عليه الأدوية حتى صار صلبا ، إن اتخذ منه شيء من النصول أضربه جدّا ، وقال أرسطو : هو من جنس النحاس غير أنهم ألقوا عليه الأدوية الجاذبة حتى حدثت فيه سمية ، فإن جرح به حيوان أضر به جدّا ، ومن حمى الطاليقون ثم غمسه في مائع لم يقرب ذلك المائع ذباب . ( حجر طلق ) قال أرسطو : هو نوعان : أبيض غليظ صافي البياض ، وأحمر رقيق القشر لين المحبس ، وهو حجر شريف يلقى على الرصاص والنحاس والحديد يصيرها فضة بإذن اللّه تعالى ، ومن أراد حله فليشده في خرقة ويجعل فيه حصى ويضرب بالماء ؛ فينحل من بعد ما غمس في الماء . ( حجر طرسوطوس ) « 1 » قال أرسطو : تولده في معدن الفضة والنحاس جميعا وهو أخضر فيه طبع الدهنج ، وخاصيته أنه إذا نقع في ماء وشرب يقتل ، وقد فعل ذلك بقوم من عساكر الإسكندر ؛ فماتوا ، وإذا ألقي في الكاحل أذهب بياض العين العتيق ، وإن لم يكن عتيقا يضر بالعين . ( حجر عقيق ) قال أرسطو : أصنافه كثيرة وأجودها ما يجلب من اليمن ، وقد يوجد على ساحل البحر بالأردن ، وأحسنه ما اشتدت حمرته وصفت صفرته فمن لبس من أحسنه سكنت حدته عند الخصومة وعند الضحك أيضا ، ومن استاك بنحاتته ذهب عنه صدأ الأسنان وبيّضها ، ويذهب بالرائحة الكريهة من الفم والأسنان وينفع من خروج الدم من حواليها . وعن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من تختم بعقيق لم يزل في بركة وسرور » وتحرقه يقوي العين وينفع الخفقان . ( حجر عنبري ) قال أرسطو : هو حجر يضرب لونه إلى الغبرة والخضرة التي ليست بالمشرقة ، وفيه نقط سود وصفر وبيض ، يشم منه رائحة العنبر ، والملوك اتخذوا منه أواني فغلب عليهم المرة السوداء فاحتاجوا إلى العلاج وتعبوا ، قال : إن إبليس لعنه اللّه دلهم على ذلك . ( حجر عطاس ) قال أرسطو : هو حجر يطفئ النار إذا وقع فيها ، وإذا ألقي في النار لم تشتعل البتة ، إذا جعل تحت اللسان وشرب عليه الشراب لم يرتفع بخاره إلى الرأس ولم تسكره .

--> ( 1 ) كذا بالأصل .